مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )

484

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها

رؤوسهم وليس على أموالهم شيء ، وإن شاء فعلى أموالهم وليس على رؤوسهم شيء . فقلت : فهذا الخمس ؟ فقال : إنّما هذا شيء كان صالحهم عليه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم » « 1 » . فهذه الصحيحة تدلّ على أنّ الجزية - سواء كانت على الرؤوس أو الأراضي - ممّا صالحهم عليه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، وهي بضميمة صحيحة حفص بن البختري ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « الأنفال ما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب ، أو قومٌ صالحوا ، أو قومٌ أعطوا بأيديهم ، وكلّ أرض خربة وبطون الأودية فهو لرسوله اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، وهو للإمام من بعده يضعه حيث يشاء » « 2 » تدلّ على أنّ الجزية كانت بيد رسول اللَّه وبعده الإمام يصرفه حيث يشاء ، ويجوز - بل الأولى - أن يجعل أحد مصارفها نفقة المساكين والأيتام إذا رأى مصلحة فيها . وهكذا تدلّ على هذا المعنى صحيحة أخرى لمحمد بن مسلم ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سألته عن أهل الذمّة ما ذا عليهم ممّا يحقنون به هم وأموالهم ؟ قال : « الخراج وإن أخذ من رؤوسهم الجزية فلا سبيل على أرضهم وإن أخذ من أرضهم فلا سبيل على رؤوسهم » « 3 » . نعم ، هنا رواية تدلّ على الحصر ، وهي رواية ابن أبي يعفور ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « إنّ أرض الجزية لا ترفع عنهم الجزية ، وإنّما الجزية عطاء المهاجرين ، والصدقة لأهلها الذين سمّى اللَّه في كتابه ، فليس لهم من الجزية شيء » « 4 »

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 11 : 114 باب 68 من أبواب جهاد العدو وما يناسبه ، ح 2 . ( 2 ) نفس المصدر 6 : 364 باب 1 من أبواب الأنفال ، ح 1 . ( 3 ) التهذيب 4 : 118 باب 32 ، ح 338 ؛ وسائل الشيعة 11 : 114 باب 68 من أبواب جهاد العدو ، ح 3 . ( 4 ) التهذيب 4 : 136 باب 39 ، ح 380 ؛ وسائل الشيعة 11 : 116 باب 69 من أبواب جهاد العدو ، ح 1 .